توقعات بنمو إنتاج المصانع السعودية

بوصلة منتجات المصانع السعودية من مواد البناء والحديد والأبواب تتجه للأسواق العالمية ({الشرق الأوسط})
 
الرياض: شجاع البقمي ({الشرق الأوسط})
أظهرت إحصاءات مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، ارتفاع عدد المصانع السعودية بنسبة 5 في المائة مع نهاية العام الماضي 2015، مقارنة بما كانت عليه في نهاية عام 2013. وأكد رئيس شركة «الراجحي للزخرفة والحديد» أن الصناعة الوطنية قادرة على اقتحام الأسواق العالمية؛ بسبب التحركات الإيجابية التي يقودها المجلس الصناعي السعودي خلال المرحلة الراهنة.
وبحسب الإحصاءات الرسمية لمؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، بلغ مجموع المصانع السعودية مع نهاية عام 2015 نحو 7000 مصنع، مقابل 6670 مصنعًا في عام 2013؛ ما يعني أن السعودية تتجه بشكل ملحوظ نحو التوسع في القطاع الصناعي.
ووفقا لهذه الإحصاءات الرسمية، بلغ مجموع الأيدي العاملة في المصانع السعودية مع نهاية العام الماضي نحو 981.5 ألف عامل، مقابل 868.1 ألف عامل مع نهاية عام 2013، بزيادة تبلغ نسبتها نحو 13 في المائة؛ وهو الأمر الذي يرشح زيادة حجم الإنتاج خلال الفترة المقبلة.
وتوقعت شركة «الراجحي للزخرفة والحديد» على لسان رئيسها التنفيذي المهندس منصور القحطاني، أن تسجل المصانع السعودية مع حلول عام 2020 نموًا يبلغ حجمه نحو 30 في المائة من حيث الطاقة الإنتاجية؛ ما يعني أن المصانع الوطنية ستنجح في زيادة الإنتاج من جهة، ورفع معدلات التصدير للخارج من جهة أخرى.
وقال المهندس القحطاني خلال حديثة لـ«الشرق الأوسط» أمس: «أمام المصانع الوطنية فرصة كبيرة لتحقيق معدلات نمو مستدامة خلال السنوات المقبلة، ومن المؤكد أن إعادة هيكلة الوزارات التي أثمرت عن تحويل الصناعة والطاقة إلى مظلة وزارة واحدة تحمل مسمى وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، أمر سيساهم في رفع وتيرة الإنتاج الصناعي في المملكة».
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة الراجحي للزخرفة والحديد في الوقت ذاته، إلى وجود مجلس صناعي يضم في عضويته جهات حكومية عدة، أبرزها وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، والهيئة السعودية للمدن الصناعية (مدن)، وصندوق التنمية الصناعية السعودي، إضافة إلى برنامج التجمعات الصناعية.
وبيّن المهندس القحطاني خلال حديثه يوم أمس، أن شركة الراجحي للزخرفة والحديد نجحت في اقتحام أسواق عالمية عدة، أبرزها: فرنسا، وكندا، وأستراليا، ونيجريا، والمغرب، والسودان، إضافة إلى الإمارات، والكويت، وعمان، وقطر، والبحرين، واليمن، وقال: «نستهدف توسيع دائرة الأسواق العالمية التي سنقوم بتصدير منتجاتنا لها».
وأضاف المهندس القحطاني: «منذ تأسيس شركة الراجحي للزخرفة والحديد قبل نحو ربع قرن، وهي تخدم عملاءها في جميع أنحاء المملكة من خلال معارضها المنتشرة من شمال البلاد إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها لتقديم أحدث التصاميم وأجود المنتجات من أبواب ودربزينات الحديد والاستانلس ستيل والفيبرجلاس والأخشاب؛ ونظرا لهذه الخبرة المتراكمة والجودة العالية انتشرت الشركة واستمرت في خدمة عملائها في جميع أنحاء المملكة مدعومة بالكثير من المصانع الموزعة جغرافيًا».
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة الراجحي للزخرفة والحديد، أن الشركة تنشط في بيع الحديد التجاري والاستانلس ستيل من خلال معارضها ومستودعاتها التي تلبي طلبات عملائها، مضيفا: «تخطو الشركة خطوات حثيثة لتحافظ على مركزها القيادي في السوق، كما أنها تسعى إلى مواصلة تقدمها وتطورها لخدمه المزيد من العملاء في الأسواق المحلية، أو حتى العالمية».
وتأتي هذه التصريحات متسقة مع بلوغ عدد المصانع السعودية المنتجة مع نهاية العام الماضي نحو 7000 مصنع، في وقت من المتوقع أن تشهد فيه أعداد هذه المصانع تزايدا ملحوظَا خلال الفترة المقبلة، تماشيا مع «رؤية المملكة 2030» لمرحلة ما بعد النفط، كما بدأ المجلس الصناعي السعودي عقد أول اجتماعاته، بعد أن أصبح تحت مظلة وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية.
يشار إلى أن المهندس خالد الفالح، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، أكد عقب أول اجتماع للمجلس الصناعي السعودي الأسبوع الماضي، أن المجلس الصناعي يهدف إلى تحقيق تكامل الجهود لتفعيل قطاع الصناعة بما يواكب «رؤية المملكة 2030»، مضيفًا أن «القطاع الصناعي أكبر محرك لنقل الاقتصاد السعودي من اقتصاد أحادي إلى تعددي؛ وذلك بتحفيز قطاعات أخرى، مثل الخدمات والبحث العلمي، كما أننا نسعى إلى توسيع وتفعيل مشاركة الجهات الحكومية المعنية والقطاع الخاص في المجلس الصناعي».